وزارة الكهرباء: محطات التوليد جاهزيتها كاملة…وزارة النفط: وصول عشرة آلاف طن من المازوت.. ومليون برميل من الخام .. والأسبوع القادم انفراج في جميع المشتقات

كشف مصدر خاص في وزارة النفط والثروة المعدنية وصول شحنة من المازوت قدرها 10 آلاف طن، مشيراً إلى أن المشتقات النفطية بدأت بالتوريد إلى المصافي وهذا ما يدعو للتأكيد بأن الأسبوع القادم سيشهد انفراجاً واضحأً وتوافر جميع المشتقات التي يتم تورديها تباعاً وبشكل تدريجي لتأمين حاجة القطر ككل.‏

وأكد المصدر البدء بعملية تفريغ حمولة ناقلة النفط والتي تصل إلى مليون برميل من النفط الخام والتي وصلت أمس تمهيداً لتكريرها في المصافي، الأمر الذي سيؤدي إلى تحسن ملموس في واقع الكهرباء.‏

بدوره مدير عام شركة المحروقات المهندس سمير الحسين قال: إن توزيع المشتقات النفطية بدأ بالتحسن وتمت زيادة عدد الطلبات من مادتي البنزين والمازوت التي يمكن تنفيذها في جميع المحافظات بسبب وصول ناقلة النفط الخام وتوريدات البنزين والمازوت بشكل متواتر.‏

وأكد أنه سيتم تلبية احتياجات محطات الوقود وستعود الحالة إلى طبيعتها مع بداية الأسبوع القادم، لافتاً إلى توفر الغاز المنزلي في المحافظات كافة، حيث سيتم إنتاج نحو 140 ألف اسطوانة يومياً منها 50 ألف اسطوانة في دمشق وريفها و23 ألف اسطوانة في حلب.‏

وكانت الحكومة قد أبرمت عقودا بقيمة 200 مليار ليرة لتعويض نقص المشتقات النفطية بالتوازي مع السماح للقطاع الخاص باستيراد النفط لتلبية احتياجات العملية الإنتاجية.‏

تحسن تدريجي للكهرباء‏

وزير الكهرباء المهندس محمد زهير خربوطلي أكد في حديث خاص للثورة جاهزية محطات التوليد (الغازية ـ البخارية) الكاملة لإنتاج الكميات التي يمكن إنتاجها وفق المتوافر من مادتي الفيول والغاز،‏

وأشار وزير الكهرباء إلى أن حالة الجهوزية العالية لمعظم محطات توليد الكهرباء إنما تأتي بفضل تضحيات وبطولات بواسل الجيش العربي السوري بالدرجة الأولى والأهم، وإلى حالة المتابعة الساعية للفرق المختص في وزارة الكهرباء المكلفة بالمحافظة على جهوزية هذه المحطات.‏

وزير الكهرباء أوضح أن الوزارة ومن خلال فريقها الفني المختص تتعامل مع ملف توليد الطاقة الكهربائية وفق الكميات الموردة إليها من فيول وغاز عبر وزارة النفط والثروة المعدنية (على دفعات)، حيث يتم العمل على وضع برنامج تنفيذي خاص بعملية التوليد لتأمين التيار الكهربائي ولكل المشتركين (منزلي ـ صناعي ـ تجاري) وفق هذه الكميات، بالشكل الذي يمكن معها للوزارة من توليد كامل الكمية وتوزيعها على المشتركين، مبيناً أن الكميات المولدة من الطاقة الكهربائية مرتبطة بصلة لا تقبل التجزئة بالكميات التي توردها وزارة النفط.‏

وأضاف وزير الكهرباء إن الحكومة لن تتردد ولو للحظة في تأمين كامل احتياجات القطاعات الاقتصادية والخدمية والزراعية.. وليس فقط الكهربائية، ولكن طبيعة الحرب الكونية التي تتعرض لها البلاد والاستهداف والتخريب الممنهج للبنى التحتية يضاف إلى كل ذلك العقوبات الاقتصادية الموجهة وبشكل مباشر باتجاه المواطن السوري، هي التي تقف حجر عثرة أمام أي تحرك، ومع ذلك نجحت الدولة السورية في تأمين معظم متطلبات الحياة اليومية لهذا الشعب الصامد البطل الذي مازالت عين الحق لديه تقاوم مخرز الإرهاب الدموي الوهابي التكفيري.‏

***‏

خلال ميدانية على عدد من محطات الوقود:‏

المادة متوافرة.. المحطات الرسمية تعمل على مدار الساعة.. وتنفيذ تدريجي لطلبات المازوت المنزلي‏

البداية كانت من محطة نهر عيشة في الميدان وهي محطة لتوزيع المازوت والبنزين «حكومية» التقينا خلال جولتنا عدداً من أصحاب سيارات الأجرة والسرافيس وكذلك أصحاب سيارات الشحن المتوسطة والكبيرة وحتى الصغيرة:‏

المواطن اسماعيل سليمان صاحب سيارة شحن لنقل المواد الغذائية قال: إنه ينتظر منذ حوالي الساعة والنصف كي يتمكن من تعبئة 40 لتراً من مادة المازوت ليذهب إلى عمله، وهذه الكمية لا تكفي مسافة 170 كم، مما يضطره إلى الوقوف أمام كازية اخرى في المنطقة التي يصل إليها ليعبئ، وقد ينتظر عدة ساعات مما يؤثر على عمله، وهذه الحالة كما يقول اضطرته أن يقلص برنامج عمله.‏

أما صاحب سيارة الشحن الكبيرة «براد» أبو محمد نضال والمخصصة لنقل الفواكه والخضار اشتكى من عدم توفر المادة خلال الـ 15 يوماً الماضية مما جعله يتوقف عن العمل إلى أن توفرت المادة حالياً، ويطالب بزيادة الكمية المخصصة سيما وأن سيارته «تبريد وغاز» فهي تحتاج كمية وقود (مازوت) أكثر والمحطة لا تسمح له بتعبئة أكثر من 80-100 ليتر فقط، ونحن بحكم القانون لانستطيع الدخول إلى داخل المدينة مما نضطر إلى صرف كمية وقود إضافية لنذهب إلى محطات بعيدة بعض الشيء على أطراف المدينة لنؤمن قسماً من حاجتنا.‏

سائقو سيارات الأجرة وسرافيس الخدمة أجمعوا على أنهم بحاجة ماسة إلى ايجاد طريقة ما تسهل عليهم التزود بالوقود كي لا يضطروا إلى الانتظار ساعات طويلة، وحسب قولهم فإنهم يشعرون بالغبن جراء ذلك، كما أكدوا أنهم خلال الفترة الماضية كانوا ينتظرون أياماً، أما الآن فقد تحسنت الأوضاع، وخلال مدة زمنية قصيرة يستطيع سائق السيارة أن يأخذ حاجته.‏

مدير محطة «نهر عيشة» المهندس سليمان مرشد أكد أنه ومنذ أول من أمس بدأت كميات الوقود «بنزين – مازوت» تصل إلى المحطة، وقبلها بثلاثة أيام لم تصلنا أي كمية، كما أن الكمية المخصصة لنا من مادة المازوت هي بحدود ثلاثة طلبات بواقع 65 ألف ليتر مازوت ومن البنزين بأكثر من 45 ألف ليتر، وهي كافيه لتأمين حاجة المواطنين في حال ورودها يومياً، وتزيد في بعض الأحيان حسب الطلب، وهي مقبولة في الظروف الراهنة.‏

في محطة المهايني الخاصة بالميدان دخلنا إليها الساعة الثانية عشرة ظهر يوم الاثنين، حيث كانت مغلقة والسيارات تنتظر على جانبي الطريق بالعشرات، وعندما سألنا أصحابها أجابوا بأن المحطة توقفت عن البيع لنفاذ الكمية، وهم ينتظرون تزويدها بكميات جديدة ليملؤوا سياراتهم، أما عمال المحطة فأكدوا أنه خلال أقل من 24 ساعة تم تزويدهم بكمية 90 ألف ليتر تم بيعها كاملة منذ المساء وحتى الساعة 12 ظهراً..!!‏

وعندما سألناهم: هل يوجد لديكم في المحطة «بنزين» أجابوا متلكئين.. لا نعرف..!! انتظروا أن نسأل صاحب المحطة..!!‏

وفي المجتهد وأمام محطة المجذوب الخاصة زحمة خانقة، واكتظاظ شديد وسيارات تتداخل مع بعضها نتيجة عدم التنظيم وضيق المكان، حيث أن معظم الطرق ذهاباً وإياباً من الجهتين باتجاه الحريقة والسيارات القادمة من الطرف الآخر من جهة البرامكة شبه مقطوعة..!!‏

تحدثنا مع عدد من سائقي سيارات الأجرة والسيارات السياحية ومع بعض سائقي الآليات حيث اشتكوا من عدم وجود تنظيم في آلية العمل رغم وجود مراقبين لجهات رسمية، فالمادة متوفرة وتكفي لمئات السيارات لكن المشكلة بالآلية المتبعة في عملية التزود بالوقود..!!‏

في محطة الأزبكية «شارع بغداد» الحكومية وهي مخصصة للبنزين كان الأمر مختلفاً تماماً عما كان في اليومين السابقين، حيث كانت ارتال السيارات تصل إلى دار الشفاء «طوابير»، أما اليوم فالسيارات أقل بكثير، وما يلفت الانتباه قياساً لما شاهدناه على المحطات الأخرى «الخاصة» مثلاً كان هناك نوع من التنظيم وحسن الادارة، وهذا ماركز عليه المواطنون وأشاروا إليه، فالمادة متوفرة على مدار الساعة، وخلال لقائنا عدداً من أصحاب السيارات ومنهم كمال الأحمد نقيب المعلمين في محافظة دير الزور الذي أكد أن المحطات الحكومية تتميز عن غيرها بمصداقيتها وجودة منتجها، والضغط الذي كان سابقاً هو بسبب قلة توفر المادة لعدم وجود توريدات من الخارج، وهذا بحاجة إلى وقت وعلينا أن نتعايش مع الواقع، فالمسألة تحتاج لصبر أيام فقط ولا مشكلة في انتظار ساعة أو نصف ساعة، فالمهم أن المادة أصبحت متوفرة وهذا هو الأهم.‏

مدير المحطة وسيم حمامة قال: كان هناك بالفعل ضغط وطلب كبير على المادة ولم تكن متوفرة بما يوازي هذا الطلب، لكنها لم تنفقد وبقيت على مدار الساعة لكن بكميات قليلة مما أوجد ازدحاماً على المحطات خاصة الرسمية.‏

وأكد أنه بناء على توجيهات وزير النفط، ومدير عام شركة المحروقات مستمرون بالعمل على مدار الساعة لتلبية حاجة المواطنين سيما وأن المحطة تمتلك قدرة استيعابية للمادة تقدر بحوالي 260 ألف ليتر.‏

ومساحة المحطة كوضع جغرافي لا يمكنها من استيعاب هذا الكم الكبير من السيارات مما تسبب بحالات ازدحام شديدة تمت معالجتها بمساعدة من الجهات الرسمية، والمراقب التمويني.‏

وأوضح مدير المحطة بأنه يتم تسويق حوالي 150 ألف ليتر يومياً خلال 24 ساعة بواقع من 4-6 طلبات ونحن نعاني من موضوع طلب المواطن التعبئة عن طريق العبوات البلاستيكية وهذا أمر ممنوع رغم حاجة البعض إليه، لكن هناك من يستخدمه للتجارة لذلك تم منع تعبئة أي من هذه العبوات خاصة في ظل الواقع الحالي.‏

ينطبق ما قدمناه خلال جولتنا على بعض المحطات على محطة مركز برزة لتوزيع مادتي البنزين والمازوت، الازدحام أقل بنسبة لا بأس بها عن الأيام الماضية، والناس مرتاحة بعض الشيء لتوفر المادة، لكن الأمر يتعلق بالوقت وغالبية من التقيناهم يطالبون بحسن إدارة التوزيع وتنظيم الدور.‏

مدير المحطة المختص بتوزيع مادة المازوت فراس الخطيب أوضح أن جزءاً من الضغط الموجود على المحطات الرسمية يعود إلى ثقة المواطن بها، هذه الثقة التي تحتاج فعلاً إلى الشفافية في التعامل، بحيث إذا وعدت الجهات المعنية بحل المشكلة أو الحد منها أن يكون ذلك حقيقياً وليس مجرد وعود، وهذا ما أصبح يلمسه المواطن بالفعل فالإرهاب والحصار الذي نتعرض له هو السبب الوحيد لما وصلنا إليه.‏

ويؤكد أنه خلال أقل من عشرة ايام ستنحسر هذه الاختناقات التي تجاوزنا 40% منها حتى الآن، وقد قمنا بتوزيع المادة وضخها منذ ورودها، وكانت من ضمن أولوياتنا تأمين المادة لقطاع المشافي والأفران والمدارس ولا تزال مستمرة.‏

أما بالنسبة لمازوت التدفئة المنزلي فكانت الكميات خلال الفترة الماضية قليلة، علماً أننا طبقنا خطة التوزيع خلال الشهر الحادي عشر من العام الماضي بنسبة 94% لكن مع قدوم فصل الشتاء وموجة البرد ازدادت الطلبات بشكل كبير مما أثر على نسب التنفيذ بعدها.‏

وأوضح الخطيب أن موعد التسجيل للطلبات المنزلية بدأت من 15/8/2016 وقمنا بتوزيع كامل الكمية للطلبات المسجلة حسب الدور وخلال ثلاثة أو أربعة أيام فقط، أما بعدها ونتيجة للزيادة الكبيرة في عدد الطلبات وقلة المادة انخفضت نسبة التوزيع وتأخرت بشكل ملحوظ، لكن بعد أن توفرت سيتم التوزيع بشكل أفضل، وكذلك الأمر بالنسبة للبنزين فالحالة تغيرت ولو نسبياً وهي في تحسن مع مرور الوقت، فالمحطات تعمل على مدار الساعة والكميات ترد يومياً.‏

2 thoughts on “وزارة الكهرباء: محطات التوليد جاهزيتها كاملة…وزارة النفط: وصول عشرة آلاف طن من المازوت.. ومليون برميل من الخام .. والأسبوع القادم انفراج في جميع المشتقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.